السبت، 19 أكتوبر 2024

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 3

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 3 

ماذا نستفيد من هذا التاصيل العلمى 

رسالة موجهة


 

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى

الجزء 3   

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عبده الذى اصطفى ,

وبعد ,,

حييتم بكل عبارات الحب والخير والفلاح , واسال الله ان يديم عليكم عافيته , امين  .

رجعنا بفضل الله تعالى استكمالا لما بدأناه من رسالة كيف نفهم سلوكنا .

·      ملاحظة : لتعظيم الاستفادة راجع ولو بصورة سريعة الجزء الاول والثانى حتى يحدث ربط للمعلومات ,

بعد ان علمنا مفهوم السلوك , والمحفز , والاستجابات بانواعاها , وعرفنا ان هذه هى الية عمل النفس من بداية الموقف (المحفز) وصولا الى السلوك على ارض الواقع , ويبقى السؤال كيف استفيد من هذا فى سيرى وطريقى الى الله , وهذا الجزء من الرسالة سيجيبك ان شاء , ثم تكون الاجزاء القادمة متضمنة امثلة عملية على ما قدمناه ان شاء الله .

فنقول بعون الله ,,   

ماذا نستفيد بعد هذا التاصيل العلمى

كما قلنا قبلا , اننا نتعلم ونطلع ونقرأ فى اى علم واى اتجاه حتى نأخذ منه ما ينفعنا فى طريقنا وغايتنا , فالحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق بها , فان خلت القراة والاطلاع من الافادة فى الغايات والارادات فهو ضياع للوقت ونقص للتخطيط الشخصى .


·       وسوف نذكر ما يفيدنا فى طريق السير الى الله وبطريقة ضمنية من يريد ان يحسن من صحته النفسية ويحسن من جودة الحياة بصورة خاصة ولكن اثناء الكتابة لن نذكر الا مصطلح السير على سبيل تحقيق الغاية عندنا فمن اجلها نكتب ومن اجلها نحيا ولها نعمل ونسال الله التوفيق , آمين .


هلما بنا نتفق على مجموعة معادلات وهى :

المحفز = الاختبار و الابتلاء

الاستجابة = تمييز مقامك

السلوك = قيام الحجة

هذا ملخص العملية فى ابواب السير الى الله , قال تعالى (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) . وقال ايضا (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) وقال جلا شانه (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) والايات فى هذا الحقيقة كثير , فالابتلاء (الاختبار) هو سنة الله فى الارض ليميز ربك الخبيث من الطيب ، بالابتلاء والاختبار يتميز المؤمن من الكافر ، ويتبين الصادق من الكاذب ، به تتبين درجات الصادقين ، وبه تتبين منازل السائرين . فلولا الابتلاء لادعى الاشرار منازل الابرار ولم تكن عليهم حجة ظاهرة . ولكن الله بعلمه المحيط جعل باسمه العدل والحكيم اختبارات وابتلائات يتبين به الضدين وتقام به الحجة على الفريقين  قال تعالى (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ) وقال ايضا (وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) فهاهو سبحانه بعدله وحكمته ارسل الرسل وانزل الكتب وبين الحقائق وفصل الطريق لتقام المحجة وتسقط الحجة والحمد لله رب العالمين .  

 فهاهى الابتلائات التى هى سنة التكليف تجري على العباد كرها مع كل لحظة , فتكون الاستجابات الباطنية التى هى على حسب مقام وفهم كل شخص وعليه يتحدد سلوكه فيظهر المقام وتقام الحجة .

وحتى لا نطيل نكتفى بهذا القدر , الى ان نعود ان شاء الله مع بقية اجزاء كيف نفهم سلوكنا , اسال الله ان يبلغنا منانا فى الخير ويجعل لنا ظهيرا من عنده بحق قوله فإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ (4( التحريم .


رسالة موحهة

ذكر الله فى القرآن أنبياء قتلوا من اهل الكفر (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (91) البقرة ,

وذكر أولياء قتلوا من اهل العناد (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)) يس ,

وذكر مجموعات مؤمنة حرقوا وقتلوا ، (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5) إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6) وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7) وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)) البروج .

ثم هو القائل ،، (إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)) غافر  ، فأن تموت على دين الله متمسكا بحبله شامخا بايمانك مضحيا بنفسك فى سبيل الله، هذا نصر من الله ، وقدر الله نافذ لحكمة يعلمه هو ،

فكل هذا تحت حكمه ، وهو القدير ، والمهيمن ، والعزيز ، والقادر، والقاهر ، والقهار. فالفهم ان هذا بقدره وحكمه وبامره، ،

-     ليخرج ما فى القلوب على أرض الوجود ،

-     وليميز ربك الخبيث من الطيب  ,

-     وليعلم الله الصادق من الكاذب ولتتميز المقامات والدرجات

-     وليحاسبك بعلمك (كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) فاليأس لا يعرف طريق مؤمن ، فالصبر الصبر

 

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                

              عصام عزوز   السبت 16 ربيع الاخر 1446 الموافق 19 اكتوبر 2024 

 

 

 

هناك تعليق واحد:

  1. جزاكم الله خيرا أستاذنا
    اللهم اقذف في قلوبنا ما ينفعنا واربط على قلوب عبادك المبتلين

    ردحذف

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 11

  كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى  الجزء 11 حل مشكلة العادة السرية والافلام الاباحية لطالب العصمة والعفة 6: برنامج متكامل لعلاج ادمان الاباح...