الأربعاء، 6 نوفمبر 2024

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 5

 كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 5

مثال للاستجابة الفسيولوجية بمحفز خارجى

هلا يا محب  

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى

الجزء 5  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عبده الذى اصطفى ,

وبعد ,,

حييتم بكل عبارات الحب والخير والفلاح  .

عدنا بفضل الله علينا , ومع جزء جديد من رسالة كيف نفهم سلوكنا , وفيه نستعرض مثالا من القران عن المحفز الخارجي مع استجابة فسيولوجية ,وهذا المثال علي وجه الخصوص ربما يواجه اعتراضا من البعض , والاختلاف وارد , ولكن الأدب اهم , فليس المشكلة ان نختلف , فهذه سنة ربانية قال تعالي (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) هود . ولكن المشكلة ان يحدث هذا الأختلاف تباغض وتحاسد وتنافر بل ربما يصل الى تقاتل وهى الطامة , فان حدث هذا فهو دليل علي الاهواء وحب الدنيا وسيطرة النفس كما قال تعالي (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)) فهولاء الطالبين للحق يختلفون بالرحمة للوصول الى الحق , فيتحاورون ويتناقشون ليتبصرون , ام هؤلاء الطالبين للظهور وللدنيا ولفرض الوصايا على الناس بسلطان الدين وان شئت , فقل بسلطان الهوى فانهم يجادلون وينافسون وبالالفاظ يتراشقون , نسال الله ان يسلمنا فى ديننا واخلاقنا وقلوبنا ويجعلنا هداة مهتدين , امين .

·      ملاحظة : لتعظيم الاستفادة راجع ولو بصورة سريعة الاجزاء الماضية حتى يحدث ربط للمعلومات ,

نبدأ بحول الله :

بعد ان اعطينا مثالا لاستجابة نفسية بمحفز خارجي نعطى الان مثالا للاستجابة الفسيولوجية بمحفز خارجى :

 واقرب مثال لها قصة يوسف مع امراة العزيز عليه السلام

قال تعالى (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24)) يوسف

لنفهم اولا كيف تحدث الاثارة الجنسية كمثال للاستجابة فسيولوجية حتى نستطيع ان نفرق بينها وبين الاستجابة النفسية ,

تبدأ العملية بمحفز جنسى , هذه المحفز يمكن يكون صورة , صوتا , لمسا , رائحة , او حتى فكرة . يرسل هذا المحفز اشارات للدماغ .

تبدأ الاستجابة الفسيولوجية , بحيث يطلق الدماغ مجموع من المواد الكيميائية بصور تلقائية (بما فى ذلك الناقلات العصبية والهرمونات الجنسية مثل الاستروجين والتستوستيرون) هذه المواد تؤثر على الجسم بطرق مختلفة , تؤدى هذه المواد الكيميائية الى مجموعة من التغيرات الجسدية التى تعرف بالاثارة الجنسية مثل :

1-            زياد تدفق الدم

2-           زيادة معدل ضربات القلب

3-           زيادة معدل التنفس

4-           انقباض العضلات , خاصة فى منطقة الحوض


لاحظ ان العقل ليس له تدخل فى هذا النوع من الاستجابة , وانما الاستجابة كانت على مستوى الخلايا والاجهزة والاعضاء , ولذلك قلنا انها قهرية من الدرجة الاولى . 

  نرجع الى المثال ( قصة سيدنا يوسف مع امراة العزيز)

قال بن عجيبة رحمه الله فى تفسيره :  

يقول الحق جلّ جلاله: وَراوَدَتْهُ للفاحشة، أي: تمحلت وطلبت منه أن يوافقها , الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها وهي زليخا. وترك التصريح بها استهجاناً.

قلت استهجانا : تحقيرا من ذكر اسمها لحقارة الموقف . والله اعلم

قال بن عجيبه رحمه الله :

 فراودته عن نفسه، وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ، قيل: كانوا سبعة. والتشديد للتكثير، أو للمبالغة في الإيثاق، وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ أي: أقبل وبادر، أو تهيأتُ لك. رُوي أنها تزينت بأحسن ما عندها، وقالت: تعال يا يوسف،

قلت هذا هنا هو المحفز ( لاحظ انه خارجى , وهو يعمل على استجابة تلقائية)

يقول بن عجيبة رحمه الله : 

قالَ مَعاذَ اللَّهِ أي: أعوذ بالله معاذاً، إِنَّهُ أي: الشأن، رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ سيدي أحسن إقامتي وتربيتي، إذ قال لك أكرمي مثواي، فما جزاؤه أن أخونه في أهله، أو أنه تعالى ربي أحسن مَنزلي بأن عطف عَلَيَّ قلبَ سيدي، ولطف بي في أموري، فلا أعصيه، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ المجاوزون الإحسان إلى الإساءة، أو الزناة فإن الزنى ظلم على الزاني والمزنيّ بأهله.

قلت هذا هو السلوك وقد ذكره الله سبحانه على سبيل تبيين الاستجابة الداخلية والمقامات العالية لرسل الله واوليائه , فان الله حاضر معهم على الدوام لا يغيب عنهم ومعانى الجمال والوفاء لا تفارقهم ابدا لمكوثهم مع ربهم على كل حال ,وهو الحصن الحصين لمثل هذه الاختبارات والمحفزات , والله اعلم .

يقول بن عجيبة رحمه الله :

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها، قال ابن جزي: أكثر الناس الكلام في هذه الآية، حتى ألفوا فيها التآليف، فمنهم مفرط ومُفرّط وذلك أن منهم من جعل هَمَّ المرأة وهَمَّ يوسف من حيث الفعل الذي أرادته. وذكروا من ذلك روايات من جلوسه بين رجليها، وحله للتكَّة، وغير ذلك مما لا ينبغي أن يقال به لضعف نقله ولنزاهة الأنبياء عن مثله، ومنهم من قال: همت به لتضربه على امتناعه، وهَمَّ بها ليقتلها أو يضربها ليدفعها. وهذا بعيد يرده قوله:

لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ. ثم قال: والصواب- أنْ شاء الله-: أنها همت به من حيث مرادُها، وهَمَّ بها كذلك، لكنه لم يعزم على ذلك، ولم يبلغ إلى حد ما ذكر من حل التكَّة، بل كان همه خطرة خطرت على قلبه، ولم يتابِعها، ولكنه بادر إلى التوبة والإقلاع عن تلك الخطرة، حتى محاها من قلبه، لمَّا رأى برهان ربه. ولا يقدح هذا في عصمة الأنبياء لأن الهم بالذنب ليس بذنب، ولا نقص في ذلك لأنَّ من هَمَّ بذنب ثم تركه كتب له حسنة. هـ.

قلت (بن عجيبة): وكلامه حسن لأن الخطرات لا طاقة للبشر على تركها، وبمجاهدة مخالفتها فُضِّل البشر على جنس الملائكة، وقال البيضاوي: والمراد بهمه: ميل الطبع، ومنازعة الشهوة، لا القصد الاختياري، وذلك مما لا يدخل تحت التكليف، بل الحقيق بالمدح والأجر الجزيل، لمن يكف نفسه عن الفعل عند قيام هذا الهم أو مشارفته، كقوله: قتلته لو لم أخف الله. هـ. ومثله في تفسير الفخر، وأنه مال إليها بمقتضى الطبع مُنع منه بصارف العصمة، كالصائم يشتاق الماء البارد، ويمنعه منه صومه. ومثله أيضاً في لطائف المنن: همت به هَمَّ إرادة، وهَمَّ بها هَمَّ ميل لا هَمَّ إرادة. قال المحشي الفاسي: وفيه نظر لأن ذلك لا يتصور في النفوس المطمئنة. وإنما ذلك شأن أرباب التلوين والمجاهدة، دون أهل التمكين والمشاهدة، وخصوصاً الأنبياء إذ صارت نفوسهم مشاكلة للروح، مندرجة فيها، ولذلك صارت مطمئنة، وميلها حينئذ إنما يكون للطاعة، وأما غير الطاعة، فهي بمنزلة القذر والنتن تشمئز منه، ولا يتصور بحال ميلها إليه. ثم أطال الكلام في ذلك.

قلت (ابن عجيبة): أما تفسير الهم بالميل فلا يليق بالنفس المطمئنة. وأما تفسيره بالخاطر فيتصور في المطمئنة وغيرها.وإنما سماه الله تعالى هماً في حق يوسف عليه السلام لأن الأنبياء- عليهم السلام- لعلو منصبهم، وشدّة قربهم من الحضرة، يشدد عليهم في مطالبة الأدب، فيجعل الخاطر في حقهم هَمّاً، وظناً. والله تعالى أعلم.

قلت انظر الى كلام بن عجيبة والبيضاوى والفخر الرازى , رحمهم الله , وانت تدرك معنى الاستجابة الفسيولوجية وقوتها وخطرها وانه محل لاختبار الابطال والنبلاء حتى يظهر معدنهم الشريف واصلهم النبيل وطبعهم الصافى من الرذائل , فانه رسول من رب العالمين وقد اخذته الخواطر ( الاستجابة التلقائية) ولكن حمته الشواغل (شغله بربه) , ولذلك قلنا انه هذه الاستجابات والاختبارات تذكر فى سياق الاعانة والرعاية الربانية, كانها تجرى فى سياق خرق العادات , ولا يجد هذه الرعاية والكفاية الا الصادقون , المنشغلون بربهم على الدوام , المتمسكون بحبله , المتبرئون من حولهم وقوتهم الى حوله وقوته , من اسقطوا تدبيرهم , واعتمدوا على تدبيره لهم , من تمسكوا باسمه الولى والوكيل والنصير والمعين والمدبر , سبحانه .

نرجع الى بن عجيبة . يقول رحمه الله :

ثم قال تعالى: لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ لخالطها. والبرهان الذي رأى: قيل: ناداه جبريل: يا يوسف تكون في ديوان الأنبياء، وتفعل فعل السفهاء. وقيل: رأى يعقوب عاضاً على أنامله، يقول: إياك يا يوسف والفاحشة.

وقيل: تفكر في قبح الزنى فاستبصر. وقيل: رأى زليخا غطت وجه صنمها حياءً منه، فقال: أنا أولى أن أستحي من ربي. كَذلِكَ أي: مثل ذلك التثبيت ثبتناه لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ خيانة السيد، وَالْفَحْشاءَ، الزنى إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ الذين أخلصناهم لحضرتنا. أو من الذين أخلصوا وجهتهم إلينا.

قلت: هذه العناية الربانية مهما كانت صورتها , وانما هو اجتباء ربانى , وعطاء رحمانى , كما قال تعالى (إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (56)) الاعراف , انوار يجعلها الله فى قلوب الابرار , يرون بها الاشياء على حقيقتها , يرون بها طريق الخروج من الظلمات , يفرقون به بين الحق والباطل , والطيب والخبيث , يجعلون الله دائما تجاههم , يتعلقون بها بالله مشاهدة , ويعملون بها له معاينة , فهم فى دوام الشهود مع ربهم المحبوب المعبود , سبحانه .

ثم ياتي الكلام على حل مشكلة هذه المحفزات , لتوقي تلقائية هذه الاستجابات , وهو (الحل) قطع الاتصال مع المحفز , والفرار منه , وعدم التعرض له , وقط الحال الذى يؤدى الى اى استجابة نحوه , وهو ايضا درب من السلوك تجاه هذا المحفز .

يقول بن عجيبة رحمه الله :

وَاسْتَبَقَا الْبابَ أي: تسابقا إلى الباب، وابتدرا إليه، وذلك أن يوسف عليه السلام فرَّ منها ليخرج حين رأى البرهان، وأسرعت وراءه لتمنعه الخروج، وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ أي: شقت قميصه من خلف لما اجتذبته لترده. والقدُّ: الشق طولاً، والقَطُّ: الشق عرضاً، وَأَلْفَيا سَيِّدَها: وصادفاً زوجها لَدَى الْبابِ وفيه إطلاق السيد على الزوج، وإنما أفرد الباب هنا، وجمعه في قوله: وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ لأن المراد هنا الباب البراني الذي هو المخرج من الدار. قالَتْ لزوجها: ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ؟ قالته إيهاماً أنها فرت منه تبرئة لساحتها عند زوجها، وإغراء له عليه انتقاماً لنفسها لما امتنع منها.

قالَ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي: طالبتني بالمواقعة بها. قال ذلك تبرئة لساحته، ولو لم تكذب عليه ما قاله.

قلت : انظر الى هذا المقام الشريف لم يمكث متعرضا للمحفز قائلا انا مع الله وهو حامينى , او يدخل على المحفز (الاختبار) مدعيا العصمة (فان الادعاء لا يصح فى معرض الابرار) , وانما اخذ بالسبب الظاهرى وهو تجنب هذه المحفزات ، لانه تلقائية جبليا , فأهل الفهم يفرون من هذه المحفزات كما يفرون من الاسد , كما قال فى سياق القصة وحاله مع النسوة اللاتى راودنه ايضا , (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34)

يقول بن عجيبة رحمه الله :

قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ من فعل الفاحشة بالنظر إلى العاقبة. وإن كان مما تشتهيه النفس. لكن رُبَّ شَهوةَ ساعة أورَثَتْ حُزْناً طويلاً. قيل: إنما ابتلي بالسجن لقوله هذا، وإنما كان اللائق به أن يسأل الله العافية، فالاختيار لنفسه أوقعه في السجن، ولو ترك الاختيار لكان معصوماً من غير امتحان بالسجن، كما كان معصوماً وقت المراودة، وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي: وإن لم تصرف عني كَيْدَهُنَّ من تحبيب ذلك إليَّ، وتحسينه عندي بالتثبيت على العصمة، أَصْبُ إِلَيْهِنَّ أًمِلْ إلى جانبهن بطبعي ومقتضى شهوتي، وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ من السفهاء بارتكاب ما يدعونني إليه. فإن الحكيم لا يفعل ما هو قبيح. أو من الذين لا يعملون بما يعلمون، فإنهم جهال، وكلامه هذا: تضرع إلى الله تعالى، واستغاثة به. البحر المديد

قلت : فانظر الى فقه الرسل والاولياء , وانظر الى تعليم الله لنا , كيف نتعامل مع الامور والمحفزات والاختبارات , فهو قد بين لنا الطريق , وهدى الى الصرا المستقيم ,

مايؤخذ من القصة فى بحثنا :

بعد ان سوقنا قصة سيدنا يوسف عليه السلام كمثال للاستجابة الفيسلوجية لمحفز خارجى يمكن تلخيص التى :

الاستجابة الفسيولوجية تلقائية لا دخل للتقييم والعقل فيها

حل هذه الاستجابة على قسمين :

باطنى : وهو اللجوء الى الله ودوام ذكره والتمسك بحبله

ظاهرى : وهو قطع الاتصال مع هذا المحفز , وان تجعل بينك وبينه حائل , وان لا تظن نفسك قادر بنفسك ان تخرج من مثل هذه الاختبارات والمحفزات بسلامة , بل بالطبع والميل فالاستجابة اكيدة , ثم اذا كانت الاستجابة فالسلوك يكاد يكوم محققا الا ما رحم ريى . وفي هذا حل لمشكلة الذين يعانون العادة السرية والافلام الاباحية.       والله اعلم

وحتى لا نطيل نكتفى بهذا القدر , الى ان نعود ان شاء الله مع بقية اجزاء كيف نفهم سلوكنا , اسال الله ان يبلغنا منانا فى الخير ويجعل لنا ظهيرا من عنده بحق قوله فإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ (4( التحريم .


هلا يا محب

-      هلا وقفت لحظة تراجع نفسك

-      هلا فكرت في مسؤلياتك

-      هلا تخلصت من انانيتك

-      هلا طلبت من ربك ان يكشف لك نفسك

-      هلا عملت ما يخالف اهوائك يوما

-      هلا قلت لا اريد الا الله بصدق وعملت بمقتضاها

     

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

عصام عزوز       الثلاثاء 3 جماد الاول 1446 الموافق 5 نوفمبر 2024 

هناك 3 تعليقات:

  1. اللهم صل على سيدنا محمد النبي الامي وعلى اله وسلم 🌿
    سبحان الله كان ديما يروادني وكان نفسي افهم المعني الحقيقي همت به وهم بها
    ما شاء الله احسنت يااستاذنا بارك الله فيك وجزاك الله خيراً

    ردحذف
  2. بارك الله فيك وفي مسعاك وزادك علما وأمسك لمدد العارفين
    عائشة ❤❤

    ردحذف
  3. إذن الاستجابة الفسيولوجية تلقائية لا دخل للتقييم والعقل فيها

    حل هذه الاستجابة على قسمين :

    باطنى : وهو اللجوء الى الله ودوام ذكره والتمسك بحبله

    ظاهرى : وهو قطع الاتصال مع هذا المحفز , وان تجعل بينك وبينه حائل , وان لا تظن نفسك قادر بنفسك ان تخرج من مثل هذه الاختبارات والمحفزات بسلامة , بل بالطبع والميل فالاستجابة اكيدة , ثم اذا كانت الاستجابة فالسلوك يكاد يكوم محققا الا ما رحم ريى . وفي هذا حل لمشكلة الذين يعانون العادة السرية والافلام الاباحية. والله اعلم

    أعتقد استقرار فهم هذه المسألة بهذا المعنى مهم جدا
    جزاكم الله خيرا أستاذنا وأحسن إليك وأجرى الحق على لسانك وجعلك مفتاحا لكل خير مغلاقا لكل شر

    ردحذف

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 11

  كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى  الجزء 11 حل مشكلة العادة السرية والافلام الاباحية لطالب العصمة والعفة 6: برنامج متكامل لعلاج ادمان الاباح...