الثلاثاء، 19 نوفمبر 2024

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 6

 كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 6  

حل مشكلة العادة السرية والافلام الاباحية لطالب العصمة والعفة

غلق المحفزات الفسيولوجية 

رسالة محب

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى

الجزء 6  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

الحمد لله وكفى , وصلاة وسلاما على عبده الذى اصطفى ,

وبعد ,,

حييتم بكل عبارات الحب والخير والفلاح , واسال الله ان يديم عليكم عافيته , امين  .

رجعنا بفضل الله تعالى استكمالا لما بدأناه من رسالة كيف نفهم سلوكنا .

·      ملاحظة : لتعظيم الاستفادة راجع ولو بصورة سريعة الاجزاء الماضية حتى يحدث ربط للمعلومات ,

في محاولة لحل مشكلة عويصة تواجه زماننا , وتواجه شبابننا , نتعرض الى مشكلة كبيرة , ونحاول ان نضع لها حل في ضوء ما ذكرنا من قواعد واصول واسال الله ان يعيننا ويسددخطانا ويرفع عن الزلل , اللهم امين

حل مشكلة العادة السرية والافلام الاباحية لطالب العصمة والعفة :

كما علمت فان الاثارة الجنسية هى من نوع الاستجابة الفسيولوجية لمحفز . وهى تلقائية لا يسع الانسان اذا تعرض لهذا المحفز الا الأستجابة , ومع انعدام الفهم وتوفر دواعى المعصية , فان الوقوع فى المعصية محقق . وكما نرى فان المحفزات (الفتن) انتشرت في زماننا ما لم يكن مثلها في زمان اخر , نجده هذه المحفزات , في كل مكان , الشارع والعمل بل فى المنازل( التليفزيون) وفى ايدينا (التليفون) بل اصبحت مجبرا على مثله (اعلانات على لافتات الشوارع و اعلانات االتواصل الاجتماعي....الخ) . اصبحنا محاطين بمثل هذه الفتن , فانعدام الفهم يجعل الانسان يقع فى هذه الامور (المستقبحة شرعا وعقلا وعرفا وصحة) .

وكثير من الشباب الذين يحبون الله , يسألون عن حل مثل هذه الفتن , ونقول له ان الله تعالى ما اذن بشئ الا له فيه حكمة عرفها من عرفها وجهلها من جهلها كما قال تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85))  الحجر , والحكمة الثابتة التى لا تتغير مع مر الزمان , الابتلاء والاختبار , حتى يظهر ما فى القلوب على ارض الوجود . فما اذن الله لهذه الفتن الا اختبارا وتمييزا وتبيينا , أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142)) ال عمران .

 ولم يثبت الله عز وجل المحجة الا وقد بين الطريق فيها كما قال تعالى (  وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115)) التوبة , حتى لا يكون لاحد حجة على الله كما قال تعالى (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165)) النساء .

هيا بنا نرى جمال وتبيين الشريعة الاسلامة ونرى العناية والجمال الربانى وحكمة التشريع المرتبطة بهذه القضية , نسال الله العون والتوفيق والسداد , امين.

كما قلنا فان هذا النوع من الاستجابة الفسيولوجية لابد له من محفز , وهذا المحفز اما ان يكون بصري ( صورة , مقاطع عارية , افلام بها ايحائات ...الخ) او سمعى (كلام هابط , اغانى سافرة , ....الخ) لمس , شم (سيأتي الكلام علي هذه المحفزات لاحقا) . 

والمتدبر للشريعة الغراء نراها اغلقت ابواب هذه المحفزات , لان الله يعلم سبب وحقيقة المشكلة وحلها , فهو جعل الابتلاء للتمييز لا للتعقيد والمشقة , فبين ما خلق ,ولأن الله يعلم ما يصلحنا كما قال تعالى (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)) الملك , فهو سبحانه يهدينا ويعلمنا يؤدبنا كما قال تعالى (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26)  وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28) النساء ,ويرعانا ويجتبنا كما قال تعالى (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ) المائدة , وقال ايضا (وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) الحج .

فاغلق سبحانه المحفز البصرى فقال (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور , وهذا توجيه من الله سبحانه وتعالى للرجال والنساء على غض البصر اغلاقا لهذا الباب من الاستجابات ,

وفى الحديث عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي» رواه البخاري , وهذا غلق للباب من بدايته وعدم الاسترسال فيه .

قال ابن الجوزي رحمه الله :

 ونظرة الْفجأَة: هِيَ وُقُوع الْبَصَر على مَا لم يقْصد بِالنّظرِ، وَتلك حَالَة قد جمعت وصفين: أَحدهمَا: أَنَّهَا لم تقصد، فَلَا إِثْم. وَالثَّانِي: أَن الطَّبْع لَيْسَ بحاضر، لِأَنَّهُ مَتى وَقع الْبَصَر على شخص فصرف فِي الْحَال كَانَ كَأَن الْإِنْسَان لم ير، فَأَما إِذا استدام أَو كرر حضر الطَّبْع فَوَقع الْفساد. كشف المشكل من حديث الصحيحين

وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال لعلي لا تتبع النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ» روه الامام احمد فى مسنده والترمذى في سننه وقال الالباني عنه حسن .

وعن أُمَّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَيْمُونَةَ قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ أَقْبَلَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُمِرْنَا بِالحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «احْتَجِبَا مِنْهُ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ هُوَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُنَا وَلَا يَعْرِفُنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفَعَمْيَاوَانِ أَنْتُمَا أَلَسْتُمَا تُبْصِرَانِهِ» : روه الترمذى وقال «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»

قلت : فهذا الحكم للرجال والنساء سواء ,

فيا ايها المتعرض للنظر الغير ضروري وتكون بدايته الاستجابة الفسيولوجية (اثارة جنسية ولو صغيرة) وتكون نهايته الوقوع فيما لا يرضي ربك وتسؤك عاقبته ويضر خاطرك , الحل فى غض بصرك ان كنت ذا همة عالية , وارادة ربانية , وطريقا محمديا (صلى الله عليه وسلم) , اذا كنت تريد الحصانة والعفة , فغض بصرك عن الحرام , وحتى نظر الفجأة , يكن لك طريقا للسلامة .

وقد يسأل سأل ها انت قد ذكرت ان الفتن فى كل مكان فاذا انا وقعت فى النظر بغير تعمد واحدث هذا شىء فى نفسي فما العمل , اقول حتى هذه الحالة لم تتركها الشريعة المحمدية , والحل يتوقف على حالك من حيث كونك متزوجا او اعزب ,

فالمتزوج ليس له الا ان ياتي زوجته ويقضى شهوته فهو له حصن وشفاء ففى صحيح مسلم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا أَحَدُكُمْ أَعْجَبَتْهُ الْمَرْأَةُ، فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِهِ، فَلْيَعْمِدْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَلْيُوَاقِعْهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِي نَفْسِهِ ) وهو عام للرجال والنساء .

والاعزب يفعل كمافعل الصديق يوسف عليه السلام يلجأ الى الله اذ فقال  وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ (33) فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (34) يوسف , فالدعاء واللجوء الى الله هو الحل . كذلك اذا خاف على نفسه الفتنة وكان قادرا على الزواج فليتزوج فانه حصن حصين وان لم يكن قادرا فاضعاف النفس بالصوم هو الحل كما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذي رواه البخاري عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»

ثم تاتي مشكلة المحفز السمعي , ونجد ان الشريعة اغلقت هذا الباب من كل صورة . قال تعالي موصيا ازواج النبى صلى الله عليه وسلم (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) الاحزاب

يقول بن كثير رحمه الله فى تفسيره :

هَذِهِ آدَابٌ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَنِسَاءُ الأمة تبع لهن في ذلك) ، بأنهن إذا اتقين الله عزَّ وجلَّ كما أمرهن، فإنه لا يشبهن أَحَدٌ مِنَ النِّسَاءِ وَلَا يَلْحَقُهُنَّ فِي الْفَضِيلَةِ والمنزلة، ثم قال تعالى: {فلاتخضعن بالقول} قال السدي: يَعْنِي بِذَلِكَ تَرْقِيقَ الْكَلَامِ إِذَا خَاطَبْنَ الرِّجَالَ، ولهذا قال تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أَيْ دَغَلٌ، {وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: قَوْلًا حَسَنًا جَمِيلًا مَعْرُوفًا فِي الْخَيْرِ، وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهَا تُخَاطِبُ الْأَجَانِبَ بِكَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ تَرْخِيمٌ، أَيْ لَا تُخَاطِبِ الْمَرْأَةُ الْأَجَانِبَ كَمَا تُخَاطِبُ زوجها .مختصر تفسير بن كثير للصابونى .

قلت : فهذا غلق لباب الفتنة للطرفين , وهو ان لا تخضع المراة وتتحدث مع الرجال كما تتحدث مع ارحامها , وان تجعل الحظر فى كلامها فانه لا تعرف البواطن , ولا تأمن الفتن , وصدور الناس مغيبة عنا , فلا تتعامل ببرائتها وحسن ظنها , بل تتعامل بحذرها , كما اخبرها ربها . وليس هذا يعنى ان نعيش بسوء الظن , ولكن يعنى ان نكون علي فطنة وحسن سياسة . وانت لست اطهر ولا أبعد للشبهة من زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم , امهات المؤمنين, فاذا كان الله اوصاهم بأخذ الحذر فى الكلام حتي لا يظن فيهم شرا وهم زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وهن كن مع خير الرجال يخالطون ,صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم وحماة الغيرة , العرب , فاين انت منهن , واين من تخالطيهن ممن كن يخالطن .

كذلك الكلام الساقط والمهيج للنفس للسوء اغلقت الشريعة الغراء الباب عليه , مثل الاشعار السافرة والغناء القبيح المعانى والمستشنع المضمون مما يصف جسد المراة , ويسرح فى عواطف نفسية خبيثة , فأن الشريعة عالجت هذه المسأل وحرمت كل ما يهيج النفس فى ابواب الباطل والغفلة والحرام . وقد صار الخلاف بين العلماء فى حكم الغناء بين محرم ومجيز , واتفقوا جميعا على كل كلام يدعو الى الوقوع فى الحرام فانه حرام . فعلاج هذا المحفز , اغلاق بابه ايضا والبعد عنه بالكلية .  

كذلك من المحفزات فى هذاالباب اللمس , فلمس المراة من غير ضرورة لا يجوز سواء للسلام او لغيره , وتجد الشريعة الحكيمة اغلقت هذا الباب ايضا درءا للمفاسد ففى الحديث عن مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَنْ يُطْعَنَ فِي رَأْسِ رَجُلٍ بِمِخْيَطٍ مِنْ حَدِيدٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمَسَّ امْرَأَةً لَا تَحِلُّ لَهُ» رواه الطبراني فى المعجم الكبير .

حتى الشم اذا كان يثير مكنونات النفس فان الشريعة اغلقت هذا الباب منع للافساد , واغلاقا للافكار السوء وحفاظا على الدرة المكنونة (المراة) من ان ينالها متعرض او يؤذيها من فى قلبه مرض ففى الحديث عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا اسْتَعْطَرَتِ الْمَرْأَةُ، فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوْمِ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ قَوْلًا شَدِيدًا رواه ابو داوود فى سننه . والاحاديث فى هذا الباب كثيرة يقوى بعضها بعضا .

واستثنى العلماء من هذه القاعدة ما يوضع لازالة الرائحة الكريهة .

ففى هذا الحديث غلق باب المحفز , المؤذى للمجتمع وفاعله , والذي يفتح باب للاستجابات الفسيولوجية التلقائية التى اذا وجدها الانسان فى نفسه فدفعه عسير وفيه مشقة . فمن حكمة الله ورحمته بعباده ان عالج هذه القضية من كل باب حتى لا يبقى لصاحب حجة .

 

وحتى لا نطيل نكتفى بهذا القدر , الى ان نعود ان شاء الله مع بقية اجزاء كيف نفهم سلوكنا , اسال الله ان يبلغنا منانا فى الخير ويجعل لنا ظهيرا من عنده بحق قوله فإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ (4( التحريم .

 

رسالة محب

-      اعلم ان الانس بالله لا يعادله انس ولكنك لم تذق بعد

-      للوصول الى حالة الانس بالله طريق طويل يبدأ بالصدق

-      ليس كل قول يخرج عن صدق ويميز هذا ويبينه الابتلاء

-      لست وحيدا , الله معك ولكن لابد من العمل

-      تظن ان الله لا يسمعك او لا يكلمك او محجوبا عنك لا والله انما انت المحجوب لا اكثر

-      لحظة صدق مع النفس تمنحك النعيم الابدى , وتكفيك الشقاء الدنيوي

 

          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

عصام عزوز       الثلاثاء 17 جماد الاول 1446 الموافق 19 نوفمبر 2024 

 

 

 

هناك 3 تعليقات:

  1. جزاك الله خيرا ونفع الله بك

    ردحذف
  2. بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
    اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم
    اللهم أعنا على ذكره وشكره وحسن عبادته

    ردحذف
  3. سبحان الله العظيم، إذن من لطف ربنا اللطيف الخبير بعباده جاءت أوامر الشريعة لتغلق عليهم أبواب المحفزات حتى يعصمهم ويعفهم، أيضا أرشدهم إلى ما يفعلوه إذا فتح عليهم أحد أبواب المحفزات، ولا يحجبهم ويجعلهم تحت وطأة النفس والشيطان إلا الجهل بمقاصد الشرع ومراد الله لنا، سبحانك ربي ما أرحمك كثر خير ربنا وطاب،
    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما
    جزاكم الله خيرا أستاذنا وفتح عليك فتوح العارفين به ووفقك لكل خير

    ردحذف

كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى الجزء 11

  كيف تفهم سلوكك الظاهرى والباطنى  الجزء 11 حل مشكلة العادة السرية والافلام الاباحية لطالب العصمة والعفة 6: برنامج متكامل لعلاج ادمان الاباح...